ألقى الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، كلمة رئيسية في المؤتمر الدولي الثاني للجمعية المصرية لخبراء التقييم العقاري، أشار فيها إلى أهمية التقييم العقاري في الكشف عن قيمة الأصول وانعكاسه على الاقتصاد الوطني، وأهمية العمل المشترك لرفع كفاءة المعنيين بالتقييم خلال الفترة المقبلة.
وأضاف الدكتور فريد خلال كلمته، أن التقييم العقاري له دور رئيسي في تعظيم الأصول وتعزيز مدخلات الاقتصاد الوطني، ولذلك عملت الهيئة على تطوير معايير المحاسبة لضمان الكشف عن القيمة الحقيقية للأصول المختلفة.
وتابع أن تطوير معايير المحاسبة شمل إدخال نموذج إعادة التقييم على الأصول الثابتة والأصول غير الملموسة ونموذج القيمة العادلة على الاستثمار العقاري بما يعكس القيمة العادلة لأصول الشركات في قوائمها المالية، وتعديل معايير المحاسبة المصرية لمعالجة آثار التغير في سعر الصرف عبر إعادة تبويب الآثار الناتجة عن فروق سعر الصرف.
وقال فريد إن معايير المحاسبة المصرية تساعد الشركات على التعبير عن المركز المالي ونتائج الأعمال بشكل سليم، بما يدعم صحة موقفها في اتخاذ قرارات تمويلية واستثمارية سليمة، مشيراً إلى أن الفترة الماضية شهدت تطوير شامل لأحكام معايير المحاسبة المصرية بداية من تقييم الأصول بالقيمة العادلة بدلاً من الدفترية والاستثمار العقاري وحقوق الملكية.
وأوضح أن ما تم حتى الآن، ما هو إلا أساس يمكن البناء عليه، والهدف الرئيسي دعم جهود الحكومة والدولة المصرية لتحقيق رفعة وتقدم مصرنا الغالية بما يعم بالنفع والرخاء على المصريين، موجهاً الدعوة للجمعية المصرية لخبراء التقييم العقاري لضرورة العمل على وضع مقترح بمعايير القياس الموحد لمساحات الوحدات العقارية نابعة من المعايير الدولية للتقييم.
وأشار إلى أنه يجب أن يكون هناك توحيد للجهود لضمان جودة تقارير التقييم العقاري وكذلك على مستوى لائحة السلوك المهني في إطار استهداف الحفاظ على كفاءة السوق.
وتابع أن الهيئة أصدرت العديد من القرارات واللوائح التي تدعم نمو القطاع باستخدام كافة الحلول والخدمات المالية غير المصرفية بدء من تطوير معايير التقييم المالي للمنشات وبالأخص المنشآت الناشئة لتتناسب مع نماذج أعمالهم.
كما أكد سعي الهيئة لرقمنة عمليات إصدار تقارير التقييم العقاري، عبر تدشين تطبيقات إلكترونية تساعد المقيمين في العمل بكافة المناطق الجغرافية المختلفة، على أن تشمل كافة التفاصيل الخاصة بإصدار تقارير التقييم، وذلك ضمن جهود العمل لتمهيد الطريق لوجود مؤشرات عقارية لكل المناطق الجغرافية.
ولفت إلى أهمية دور المقيم العقاري في إطار استهداف الهيئة لزيادة أعداد المستفيدين وجذب العملاء الأفراد لنشاط صناديق الاستثمار العقاري وزيادة عدد الصناديق من هذا النوع ومضاعفة حجم السوق، وتعظيم العائد على نشاط التمويل العقاري في الوقت نفسه، وهو ما تسعى إليه الهيئة من خلال تطوير القواعد والإجراءات المنظمة لذلك النشاط.